الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
354
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« والترقب » قال الجوهري الترقب الانتظار . « فمن اشتاق إلى الجنة ، سلا عن الشهوات » وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ ( 1 ) . « ومن أشفق من النار أجتنب المحرّمات » وَأَمّا مَنْ خافَ مَقامَ ربَهِِّ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى . فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى ( 2 ) وقال النبي صلَّى اللّه عليه وآله « حفّت الجنّة بالمكاره وحفّت النار بالشهوات » . « ومن زهد في الدنيا استهان بالمصيبات » في ( الكافي ) عن أبي بصير شكوت أبي عبد اللّه عليه السّلام الوسواس ، فقال يا أبا محمد اذكر تقطّع أوصا لك في قبرك ، ورجوع أحبائك عنك ، إذا دفنوك في حفرتك وخروج بنات الماء من منخريك ، وأكل الدود لحمك فان ذلك يسلّي عنك ، - قال فو اللّه ما ذكرته إلّا سلا عني . « ومن ارتقب الموت » « سارع إلى » كذا في ( المصرية ) والصواب : ( في ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطّية ) . « الخيرات » إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ . وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ . وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ . وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ . أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي
--> ( 1 ) الأحقاف : 20 . ( 2 ) النازعات : 40 - 41 .